الشيخ الأنصاري
263
كتاب الطهارة
الناتئ « بأنّه لا شاهد له لغة ولا عرفا ولا شرعا ، كما صرّح به في كنز العرفان « 1 » بعد اختيار مذهب العلَّامة . أقول : الإنصاف أنّ الطعن على العلَّامة لكلّ من الثلاثة المذكورة في غير محلَّه ، وإن كان الأقوى في المسألة أنّ الكعب ليس في مجمع الساق والقدم ، إلَّا أنّ ذلك ليس من الوضوح بمكان يوجب الطعن على مخالفه ، لمخالفة النصوص والفتاوى وكلام [ أهل ] « 2 » اللغة ، كما أنّ قول العلَّامة ليس من الوضوح بحيث يطعن على مخالفه ، فيخلو عن الشاهد رأسا كما عرفت من كنز العرفان ، بل الإنصاف أنّ المسألة لا تخلو عن غموض وخفاء . منشأ ذلك أنّ العلَّامة لم يخالف الإمامية في تفسير الكعب ، فإنّه قدّس سرّه قال في التذكرة : إنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم وهما معقد الشراك أعني مجمع الساق والقدم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشيباني « 3 » ، انتهى . وفي المنتهى : ذهب علماؤنا إلى أنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك ، وبه قال الشيباني [ 1 ] ، انتهى .
--> [ 1 ] المنتهى 2 : 71 ، وفيه : « . . محمد بن الحسن » بدل « الشيباني » ، وهما واحد ، ولعلّ هذا صار سببا لاشتباه بعض النسّاخ ، حيث أضاف بعد « الشيباني » عبارة « والشيخ » كما في نسخة « ع » . « 1 » كنز العرفان 1 : 18 . « 2 » الزيادة منّا . « 3 » التذكرة 1 : 170 .